Syekh Hasan bin Farhan Al Maliky

Beranda » المذاهب » أحاديث النواصب المصححة! – ألجزء الأوّل –

أحاديث النواصب المصححة! – ألجزء الأوّل –

Kategori

أحاديث النواصب المصححة! – ألجزء الأوّل –

.

المصدر

http://almaliky.org/news.php?action=view&id=1682

.

الشيخ حسن فرحان المالكي

.

hasan farhan

.

.

.

.

.

.


بقي كثير من أحاديث النواصب يعتقد صحتها كثير من الناس، إذ لم يراقبوها لضعف مراقبتهم للنصب ذاته، وجهلهم به وبعلاماته؛ وهذا المذهب (النصب) غامض جداً؛ ولم يحرر ولم يتحدث عنه علماء الحديث ولا يكادون يعرفونه، حتى لعن الإمام علي على المنابر لا يعدونه من النصب! فهؤلاء الذين كانوا يلعنون علياً على المنبر، كفلان وولاته ووعاظه، لم يجعلوا أحداً منهم في النواصب البتة، وغاية ما فعلوه اتهام من اتبعهم فقط.
بمعنى أوضح: لا يعدون مروان بن الحكم والي معاوية ناصبياً، رغم ثبوت لعنه للإمام علي في صحيح مسلم وغيره، ولكنهم يتهمون من اقتدى به وبأمثاله فقط

…. المزيد


مذهب النصب هو أوسع المذاهب انتشاراً من القرن الأول؛ وهو أسبقها؛ وهو أخطرها؛ وهو أوضحها؛ ومع ذلك؛ لا يراه أكثر أهل الحديث! شيء عجيب وغريب ومحزن. أهل الحديث قد يراقبون من فضل علياً على عثمان ويصمونه بالتشيع؛ لكنهم لا يرون أبداً من لعن علياً على المنابر؛ تناقض يدل على قوة الأثر السياسي.
دولة النصب بثت أحاديث ناصبية كثيرة جداً؛ بعضها رده أهل الحديث لبشاعته؛ وكثير منها جاز وأصبح جزءاً من عقائدهم – كما سنبين –  لماذا؟
الجواب : وهو أنهم لا يراقبون النصب؛ من لعن علياً وذبح الحسين وهدم الكعبة واستباح المدينة؛ كل هؤلاء مبرؤون من النصب، إنما اتهموا من بعدهم؛ وإلى اليوم؛ ثقافة أهل الحديث لا تدري من هم النواصب؛ وتجدون كلمة ناصبي عندهم غريبة جداً! ليس هناك تهمة عندهم لمن لعن أهل البيت أو ظلمهم (غالباً)؛ بمعنى أوضح أيضاً: عشرة آلاف منبر تلعن علياً  في كل جمعة وعلى مدى قرن لا يرونها! بينما رجل يذم معاوية في كوخ بالكوفة يعرفه كل أهل الحديث! لذلك؛ من الطبيعي أن تكثر أحاديث النواصب المصححة عندهم، فالنصب ليس تهمة؛ وأن تجد الأحاديث في فضل أهل البيت عنتاً شديداً حتى تصح، فكل التشيع تهمة؛ وسبب هذا كله، هو التأثر بالسياسة الأموية والعباسية؛ وقبلها التأثر بالثقافة النفاقية؛ وبعد الدولتين التأثر بالخصومات المذهبية؛ وضاع الدين والعلم.
ليست خطورة ثقافة النصب تكمن في النصب نفسه (بغض أهل البيت وحب من ظلمهم ولعنهم وقتلهم)؛ فهذا؛ وإن كان قبيحاً؛ إلا أنه سهل لو كان النصب محصوراً فيه؛ تأتي خطورة ثقافة النصب في حملها عقائد الإرجاء والجبر وتسخيف الذات الإلهية وتجهيل الناس بالإسلام الأول وتدمير العقل وزرع العداوة والبغضاء الخ؛ نعم؛ خطورة ثقافة النصب ليس في النصب فقط؛ وإنما لكونها الحامل الرئيس لمشروع الشيطان الخماسي = العداوة والبغضاء والسوء والفحشاء والكذب على الله.
ثقافة النصب هي أخطر الثقافات وأسبقها وأعمقها وأوسعها على الإطلاق؛ وأوضحها على الإطلاق؛ وأخفاها على الإطلاق.. ذروة الإبداع الشيطاني.
أعي ما أقول؛ فمثلاً : كونها أوضح الثقافات وأخفاها؛ لعن الإمام علي على منابر المسلمين 100 سنة لا أوضح منه؛ واتهام اللاعنين بالنصب لا أخفى منه! ولو كان الملعون على المنابر 100 سنة أبا بكر وعمر لعرفنا هؤلاء اللاعنين جميعاً؛ ولمنعنا أحاديثهم جميعاً؛ ولما سمينا بهم مدارس ولا شوارع ..الخ؛ بل أنا أجزم أنه لو وجد (منبر) في أقصى الأرض كان يلعن عليه معاوية؛ لعرفنا خطباءه ودخلوا في تراجم الروافض وأهل البدعة والضلالة!
لماذا التناقض؟ هذا التناقض يعني أن التشيع – ولو محبة في منزل قصي – مراقب من أهل الحديث – والنصب ولو كان لعناً جهاراً على المنابر مهمل تماماً من أهل الحديث! نعم؛ أهل الحديث اتهموا أفراداً من تابعي النواصب – بعد النواصب المؤسسين – فقالوا – وعلى استحياء – فلان يحمل على علي؛ يبغض علياً؛ يلعن علياً.. الخ؛ النواصب المؤسسون أبرياء عند أهل الحديث من النصب؛ وكذلك الأمم التي قاتلت مع النواصب المؤسسين، ولعنت معهم، وأجرمت معهم؛ كلهم أبرياء من النصب! وحتى اتهام أهل الحديث لأفراد قلائل من النواصب كان على استحياء شديد؛ مع تزكية عالية لهم أيضاً.
يقولون: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (وكان ناصبياً مشهوراً، يطعن في علي ويسخر منه؛ وقد احتفى بكتابه النواصب!)  يحمل على علي؛ لكنه ماذا؟ لكنه ثقة ثبت عاقل ..الخ! بل قد يقولون (صلب في السنة إلا أنه قد يتعدى طوره)! يعني قد يصل للعن علي في اليوم 140 مرة فقط! يعني أمر تافه جداً!
كانت هذه مقدمة يسيرة جداً، وإلا فالنصب وثقافته مخفية تماماً؛ حتى أن العامة يظنون أن هذا اللقب إنما يطلقه الشيعة فقط! وهذا من خفائه؛ وسأذكر في الجزء الثاني مجموعة أحاديث ناصبية صححها كثير من أهل الحديث من باب جهلهم بالنصب؛ أي؛ يكون السند مسلسل بالنواصب ولا يعرفون أنهم نواصب! وهذا من أهم ما يجب أن يهتم به أهل الحديث، وهو من أهم وأخطر ما أهمله المتقدمون منهم، ساعد على ذلك الخصومة مع الشيعة بعد أن ترسخ النصب أموياً؛ بمعنى؛ انشغلوا بالرد على الشيعة والمعتزلة قبل مراجعة البضاعة؛ وبضاعتهم خليط من نصب وإرجاء وجبر وتشبيه وعنف وعداوة وغلو في المؤسسين الخ. ولو أن أهل الحديث راجعوا بضاعتهم، ولم يزكوا أنفسهم، ولم يبخسوا الناس أشياءهم، لتعلموا من كل مذهب أحسن ما فيه، وتركوا أسوأ ما فيه؛ لكنهم تعصبوا؛ فدافعوا عن مؤسسي النصب والعنف والإرهاب؛  وهاجموا العقل والتدبر والسلم؛ وهجروا القرآن؛ ووسعوا الرواية؛ وجرجوا وعدلوا وفق هذه الثقافة الخليط. لذلك؛ كان من الطبيعي أنه كلما نُقِدتْ ثقافتهم تشددوا في جرح الناقدين، حتى تخدنقوا وكفروا أبا حنيفة وضعفوا أهل الرأي والشيعة والمعتزلة الخ.
في الجزء الثاني سأستعرض نماذج من أحاديث النواصب التي صححها أهل الحديث جهلاً بالنواصب الذين في أسانيدها؛ سأذكر خمسة أحاديث أو ستة مع نقدها.

يتبع..

Iklan

Arsip

%d blogger menyukai ini: